السيد هاشم البحراني

31

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

بكيت ، فقال لي : انظر فنظرت فإذا جلاميد وإذا رجلان مصفدان ، قال الأعمش : هما معاوية وعمرو ابن العاص فجعلت أرضخ رؤوسهما ثم تعود ثم أرضخ ثم تعود حتى انتبهت ( 1 ) . الرابع عشر : ابن أبي الحديد قال : روى نحو هذا الحديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن مسلمة عن علي ( عليه السلام ) قال : رأيت الليلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشكوت إليه فقال : هذه جهنم فانظر من فيها فإذا معاوية وعمرو بن العاص معلقين بأرجلهما منكسين ، ترضخ رؤوسهما بالحجارة أو قال : تشدخ ( 2 ) . الخامس عشر : صدر الأئمة عند المخالفين موفق بن أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي رفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وساق حديثه بطوله إلى أن قال له - يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - : اتق الضغاين التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، ثم بكى صلى الله عليه وآله فقيل له : مما بكاؤك يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وساق الحديث بطوله ( 3 ) ، وسيأتي الحديث بتمامه إن شاء الله تعالى في الباب التاسع والثلاثين ومائة في أنه حامل اللواء يوم القيامة وإلى آخره .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 109 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 109 . ( 3 ) مناقب الخوارزمي : 62 / 31 .